مقالات وكتاب

السؤال الذي توقفت عنده في ختام مقال الأسبوع الماضى هو: هل يكون التفكير في إنشاء ما سماه الرئيس السيسى- في حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية الكبرى قبل أسبوعين بـ«كيان قومى مستقل يجمع الشباب»- هو الحل الذي يمكننا من تأهيل هذا الشباب لكى يرث المستقبل ويقوده؟

من أغرب تداعيات حادثة مجلة «شارلى إبدو» الإرهابية ذلك الاستغلال اليهودى الصهيونى للحادثة، وكأنها وقعت ضد منشأة يهودية، فقد امتلأت البرامج الحوارية على القنوات الفرنسية بمن يشيرون إلى أن ما حدث ليس منفصلاً عن استهداف اليهود فى مختلف أنحاء العالم، ومن ينبهون إلى أن خطاب العداء للسامية قد تزايد فى فرنسا، وينبغى مواجهته إن كنا نريد التصدى للإرهاب والعنصرية.

السؤال الذي توقفت عنده في ختام مقال الأسبوع الماضى هو: هل يكون التفكير في إنشاء ما سماه الرئيس السيسى- في حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية الكبرى قبل أسبوعين بـ«كيان قومى مستقل يجمع الشباب»- هو الحل الذي يمكننا من تأهيل هذا الشباب لكى يرث المستقبل ويقوده؟

عام 1951، كتب أستاذنا عبدالرحمن الشرقاوى خطاباً مفتوحاً للرئيس الأمريكى ترومان فى جريدة «المصرى»، عن مأساة شعب فقد أرضه وماله وأهله ويعيش فى العراء بلا أى من مقومات الحياة.. وقال الشرقاوى إن اسمك باللغة العربية معناه «الرجل الحق».. ترو بالعربية معناها الحق، ومان معناها رجل.. بعد يومين كانت السفارة الأمريكية تتصل بجريدة «المصرى» تخطرها بأن الرئيس ترومان أرسل رداً وسنرسل الخطاب وترجمته بالعربية.. وكان الرد الأهم هو «ترجمة عملية» للخطاب.. أرسل ترومان - وهو «معروف بأنه صهيونى أكثر من شارون وجولدا مائير».. أرسل قافلة بحرية إلى قطاع غزة.. عدة سفن مليئة بكل ما يتصوره عقل وكل ما يمكن أن يطلبه شعب من مأكل ومشرب وملبس ومواد بناء.. وتوالت السفن.. لدرجة أننا كنا نشترى أجود الملابس بأسعار خيالية من غزة التى كانت تحت السيادة المصرية يحكمها الفريق العجرودى، عضو مجلس إدارة الزمالك.

المزيد